الشيخ ابراهيم الأميني

100

تزكية النفس وتهذيبها

التقوى هدف تشريع الأحكام : عرفت التقوى في الإسلام بأنها قيمة أخلاقية أصيلة وهدف لتشريع الأحكام : يقول اللّه تعالى في القرآن : يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ « 1 » . ويقول : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ « 2 » . ويقول : وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ « 3 » . ويقول : لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ « 4 » . ويقول : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى « 5 » . وكما لاحظتم كان هو الهدف من تشريع بعض العبادات ، بل كان أصل العبادة أن يصبح الناس أتقياء من خلال أدائها . بل إن للتقوى أهمية بحسب نظر الإسلام إلى درجة عرفت معها بأنها ملاك قبول الأعمال ، بحيث يرد العمل الذي يكون بلا تقوى فلا فائدة فيه . يقول اللّه تعالى : إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ « 6 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا أبا ذر ! كن بالعمل بالتقوى أشد اهتماما منك بالعمل ، فإنه لا يقل عمل بالتقوى ، وكيف يقل ما يتقبل بقول اللّه : إنما يتقبل اللّه من المتقين » « 7 » .

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 21 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 183 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 179 . ( 4 ) سورة الحج ، الآية 38 . ( 5 ) سورة البقرة ، الآية 197 . ( 6 ) سورة المائدة ، الآية 27 . ( 7 ) بحار الأنوار ج 77 ص 89 .